اليوم التدوينة لن تكون عن برامج ولا مواقع بل عن .. فكرة!! للتنويه ذكرتها بعدة تغريدات منفصلة من قبل بتويتر وأحببت كتابتها في تدوينة للإسهاب بالموضوع. بالبداية ، اليوم صباحًا كتبت في تويتر أن الأفكار كالجواهر ؛ إن حافظنا عليها فزنا وإن خسرناها ضِعنا وأنه من الطرق التي تجعلنا نرسّخ الأفكار في أذهاننا..أن نتكلم عنها وهذا ما سأقوم به
الأمر سهل جدًا فنحن حين نترجم الأفكار التي برأسنا لكلمات نتحدث بها ونناقشها فهي ترسخ في أذهاننا أكثر وتكون أوضح ، لذلك سأتحدث عن فكرة .. هي بالأصح معلومة لكن اسميها فكرة لأني أفكر بها كثيرًا وأود أن ترسخ بذهني بصورة كاملة وواعية لأطبقها وأيضًا لأشارككم إياها
في السنة الماضية حضرت دورة باسم “الوعي القيمي” لـ أ. سمية الهاشم ، كانت بفترة أسبوعين من الساعة الرابعة وحتى التاسعة وكنت في تلك الفترة أعيش في عالم مختلف ، شعرت بأني كنت أعيد تشكيل فكري و وعيي، فقد كنت أعود ورأسي يؤلمني من الأفكار التي تخوض به وكيف أني كنت فعلًا أعيش في عمق اللاواعي ، سيصعبُ عليّ شرح كل ماحصل في تلك الدورة لكن ما يهمّني هنا هو ((هوية الدور)) التي تحدثنا عنها في يوم من الأيام وهي عن الأدوار التي يملكها كل شخص منّا في الحياة
لأقرب لكم المعنى أكثر تخيلوا معي أن الحياة مسرحية وأنت لديك عدة أدوار بها ، عليك بهذه الحالة تحديد أدوارك وحلقاتها ومتى تبدأ وتنتهي وما حجمها وأهميتها .. أليس كذلك!؟ ولو عدنا من الخيال للواقع ، فما أقصده هو أدوارك في الحياة : دورك نحو نفسك – والدك ووالدتك – عائلتك – الأمة – العالم ، ولكلّ شخص توزيعه الخاص.
فمثلًا وزّع أدوارك بصورة عادلة وصحيحة: دورك لـ نفسك هو الأول أن “ولنفسك عليك حق” في الاهتمام بها نفسيًا وجسديًا ، ودورك والدك ووالدتك بالإحسان لهما ، ولعائلتك بأن تكون إنسان فاعل فيها بالبحث والسؤال عنهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم ، ودورك للأمة مثلًا بدعم قضية ما تخصها مثل قضية فلسطين ، ودورك للعالم بدعم فكرة أو الرسوخ على مبدأ أو قيمة تشاركها العالم
ما ذكرته سابقًا كان من الدورة ولكن أيضًا بعد إطلاعي على بعض المقالات الإنجليزية يمكن أن يكون للشخص أدوار بطريقة أخرى مثل أن أكون : بنت أمي وأبي – أخت – عمة و خالة – طالبة – منتِجه – مصوّرة – مدوّنه…إلخ
المهم أن تسأل نفسك ((كم دور لدي؟)) وتعرف كل واحد منهم وما مقداره وقربه وأهميته منك ؛ لتعيد لحياتك التوازن حتى لو نسيت نفسك تذكّرها فتعود لذاتك ولحياتك ومن حولك وتكون شخص له فكر وقيم ومباديء معروفة ولا تكون ممن يضيع ويتقلب بين الدقيقة والدقيقة ألف مرّه
ا
لنتابع سويًا خطوة بخطوة كيف تحدد هذه الأدوار وتقسّمها :ا
بالبداية أكتب في جدول أدوارك وأعطي كلّ دور نقاط من 1 إلى 10 – مثل هذا الجدول
فـ لو افترضنا أن لك عشرة أدوار في الحياة ؛ أعطي كل دور تقييم ما بين الـ 1-10 بحيث أن عشرة نقاط هو الدور الذي له أولوية عالية و الدور ذو النقطة الواحدة هو ذا الأولوية الأدنى
ابدأ بإنشاء دائرة مثل الصورة في الأسفل وأكتب بجانب كل جزء من الدائرة المقسّمة دور من أدوارك -كتبت لكم أدوار بشكل عشوائي كمثال-. يجب أن يكون عدد التقسيمات في الدائرة متساوي مع عدد أدوارك حتى تجد مكان لكل دور من أدوارك في الدائرة. حدد بالقلم الأزرق لكل دور مستوى ((تركيزك الحالي)) على هذا الجانب من حياتك الدائرة (نطاق الدائرة 1-10، 1=غير مهم؛ 10=دور مهم وبارز)ا
حدد بالقلم الأحمر من الأسفل للأعلى لمستوى التركيز المطلوب لكل دور من أدوارك -حسب ترتيبها في الجدول السابق و- أعطي الدور الأول والأهم الرقم 10 ومنه حتى الأقل أهمية والذي سيكون رقمه 1
ضع قائمة بالأدوار التي يقل تركيزك الفعلي عنها عما يفترض أن تكون بطريقة أ ، ب ، ج ، د..إلخ ، ثم بجانب كلّ دور ابدأ بكتابة أربع إجراءات يمكن اتخاذها للإبتعاد عن هذه السلبيات والتركيز عليها بالمستوى المناسب في حياتك اليومية
ضع قائمة بها الأدوار التي يزيد تركيزك الفعلي عنها عما يفترض أن تكون بنفس الطريقة السابقة أ ، ب ، ج ، د..إلخ ، ثم بجانب كل دور ابدأ بكتابة أربع إجراءات يمكن اتخاذها لوضع هذا التركيز العالي في الأدوار ذات التركيز المنخفض ليتم التوازن
في النهاية ، اصنع لنفسك قائمة مهام ورتّبها وفقًا لأهمية الحاجة الملحة على حسب أهمية كل دور. قم بعمل المهام للأدوار المهمة أولًا وجدولهم يوميًا في اليوميات الخاصة بك
هنا وضعت لكم الخطوات على شكل عرض أشبه بفيديو لكن عليّ التنبيه بأنه بالإنجليزية لعدم قبول الموقع اللغة العربية
Your Roles in Life
-
اختر أدوارك في مسرحية الحياة بحذر فهذه ستغدو هويّة تحملها بقية عمرك وحياتك ويكون لديك أولويات في مهامّك
ا
THE END.أنتهى




